العلامة الأميني

147

النبي الأعظم من كتاب الغدير

لفت نظر : أخرج البخاري هذا الحديث في صحيحه « 1 » غير أنّه مهما وجد فيه مسّة بكرامة الخليفة حذف صدره تحفّظا عليها ، ولم يرقه إيقاف الأمّة على قضيّة تعرب عن جهله بالسنّة الشائعة أو ذهوله عنها عند القضاء ؛ فقال : قال عليّ لعمر : « أما علمت أنّ القلم رفع عن المجنون حتّى يفيق ، وعن الصبيّ حتّى يدرك ، وعن النائم حتّى يستيقظ ؟ » . - 9 - اجتهاد الخليفة في قراءة الصلاة 1 - عن عبد الرحمن بن حنظلة بن الراهب : أنّ عمر بن الخطّاب صلّى المغرب فلم يقرأ في الركعة الأولى ، فلمّا كانت الثانية قرأ بفاتحة الكتاب مرّتين ، فلمّا فرغ وسلّم سجد سجدتي السهو ! ذكره ابن حجر في فتح الباري « 2 » وقال : رجاله ثقات ، وكأنّه مذهب لعمر . 2 - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن : أنّ عمر بن الخطّاب كان يصلّي بالناس المغرب فلم يقرأ فيها ، فلمّا انصرف قيل له : ما قرأت . قال : فكيف كان الركوع والسجود ؟ قالوا : حسنا . قال : فلا بأس إذن « 3 » . 3 - عن الشعبي : أنّ أبا موسى الأشعري قال لعمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه : يا أمير المؤمنين ! أقرأت في نفسك ؟ قال : لا ؛ فأمر المؤذّنين فأذنوا وأقاموا وأعاد الصلاة بهم « 4 » . يظهر من هذه الموارد وتكرّر القصّة فيها أنّ الخليفة لم يستند في صلواته هاتيك إلى

--> ( 1 ) - في كتاب المحاربين ، باب : لا يرجم المجنون والمجنونة [ 6 / 2499 ] . ( 2 ) - فتح الباري 3 : 69 [ 3 / 90 ] ؛ وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 2 : 382 . ( 3 ) - السنن الكبرى 2 : 347 و 381 ؛ كنز العمّال 4 : 213 [ 8 / 133 ، ح 22256 ] . ( 4 ) - السنن الكبرى 2 : 382 ؛ كنز العمّال 4 : 213 [ 8 / 133 ، ح 22256 ] .